موقع المحامي محمد النوينو
خلقت لتحمل أمانة ثقلت على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملتها

الناس بطنجة في العراء

بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته  

 

استفاقت مدينة طنجة الشمالية على أحزانها فمن يمسح دموعها ودموع أبنائها كان ذلك ليلة الأحد في 26 \ 11 \ 2006 فقد تعرض اكثر من اربعين من المباني  للانهيار في منطقة شعبية مطلة على وادي اليهود ومتصلة بمنطقة  مرقالة ومن لطف القدر لم يكن هناك ضحايا بعدما تمكن السكان من اخلاء المساكن  في الوقت المناسب

وقد حدثت هذه الكارثة  نتيجة انجراف التربة في هذه  المنطقة التي بنيت على منحدر خطير.ويعود سبب ذلك حسب تصريحات السكان الى اعمال الحفر التي  نفذتها شركة تتولى انجاز مشروع سكني أسفل المنحدر ثم زاد من تفاقم الأوضاع  تهطال  الأمطار و زاد الطين بلة ضعف امكانيات السلطات المحلية في التدخل وقلة وعيها بخطورة المنطقة في حالة وجود أي ترخيص لأي نشاط يمس التربة في أسفل المنطقة قد يهددها بالكامل ولازال الى تاريخه وجود السكان في العراء ولم يعمد مجلس المدينة الى توفير أي مساعدات أو مؤونة للضحايا فكل تدبر أموره .

لعل هذه الفاجعة تكشف عن اختلالات بنيوية في تهيئة مدينة طنجة كما تفضح فشل السلطات المحلية في معالجة مثل هذه القضايا ففي اعتقادي كان يتعين تصنيف هذه الحادثة ككارثة جهوية تحتاج الى تعبئة كل الامكانيات وتوفير المساعدات ومعالجة هذه الانهيارات الذي ما كان ليحدث لو كانت السلطات التي رخصت لانجاز هذا المشروع تتحمل مسؤوليتها وهي في كل الأحوال يقع عليها عبئ تعويض هؤلاء الضحايا بقوة القانون لكونها المسؤولة عن هذه الأضرار التي لحقتهم .

أدعو من هذا المنبر كل الوطنيين ليهبوا لمساعدة الضحايا بكل الوسائل ومن فك على اخوته كربة من كرب الدنيا فك الله عليه كرب الآخرة .


أشغال المشروع سبب الانهيار

زلزال حقيقي بطنجة

حي مهجور

اختفت الأزقة

تأمل المتضررين لمنازلهم

بدون مشاعر

بدون دموع

بدون انسانية

بدون مأوى

بدون وطن

بدون مأوى

بدون مأوى

بدون مأوى

بدون مأوى

تعددت الأبواب والباب واحدة
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية