قريبا يحتفل المسلمون بعيد الأضحى حيث تذبح فيه الأضحيات تقربا إلى الله ونهجا على سنة أبينا إبراهيم عليه السلام ويزور الأهل والأقارب بعضهم البعض وتصدع الحناجر بالدعاء والابتهال إلى الله وكم تكبر فينا الأماني بالانعتاق والتحرر لكافة أقطار بلاد الإسلام وكم تتحدانا الهموم وتصدمنا البلايا التي تلم بأقطارنا ونرى هذه المناسبة منهجا نجدد فيه الأمل في حياة كريمة سعيدة . لكنه مهما يكن ألا ينتابكم شعور بالحزن والقدس الحبيب مسرى نبينا وبلاد فلسطين تنهك حرماتها ويذبح أبناؤهم وترمل نسائهم وتحتلهما أيدي اليهود الآثمة في حين أن أممنا المسلمة وحكامهم في غفلة من أمرهم ومن كيد الصهاينة لا يملكون الشجاعة للقول بضرورة تحريرهما . ثم ألا يحزنكم ما صار عليه العراق بلاد الرافدين والحضارة نرى الدمار والخراب والتسلط لقوات أجنبية تحتله وتعيث فيه فسادا في كل صباح مئات الجثث ممثل بها ثم تزهق أرواحها كما لم تسلم البقاع الأخرى من نفس المصير في أفغانستان والشيشان و الفلبين والصومال وغيرها واللائحة طويلة . ألا يحزنكم واقع تخلفنا عن ركب العلم على كل المسويات وتسليم رقابنا ومصائرنا للقوة الأمريكية التي تتحكم في كل صغيرة وكبيرة تهم حاضرنا ومستقبلنا وربما حتى ماضينا وقد خاضت الحروب في كل بقعة للسيطرة على ثرواتنا بدعوى محاربة الإرهاب وزجت بفلذات أكبادنا في سجون لم تعهد لها البشرية مثيل أمام مرأى ومسمع العالم وأضحى كل من يرفع القلم أو السلاح ضد بوش وينصب في خانة معاداة السامية ويجرم جهاده ويصير مبحوث عنه ومطلوب دوليا . لقد أصبحنا ملل وفرق لا تقوى على التوحد والتكثل كل يوالي أمريكا وهي لا توالي الا اسرائيل هنا تكمن العلة لآننا لم نعد نؤمن بحقنا في التشبت بعقيدتنا التي كانت منفذ أمتنا الى النور بعدما عانت الويلات في الظلام فهل يعيد التاريخ نفسه . ان غدا لقريب وان الفجر لقادم مهما طال الليل فلا تحزنوا و لاتيؤسوا والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه والله قريب من العبد ما دام العبد قريب منه ومفرج لكربه فعليكم الثبات والصبر حتى عندما تكثر الخيانة ويقوى الغدر فالله ناصر أمتنا و كل عيد وأنتم في عيد فليجعل الله كل أيامنا عيد وليبارك الله في منابرنا هته وفي مدونة جيراننا وليبقى حسن الجوار غايتنا عيد بأي حال عدت يا عيد بما مضى أم لأمـر فيك تجديد
الاربعاء, 27 ديسمبر, 2006
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أما الأحبة فالبيـداء دونهم فليت دونـك بيد دونهـا بيد
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية










