أخيرا بعد طول غياب قررت أن أكتب من جديد في موضوع طالما احتل مساحة مهمة من تفكيري ألا وهو موضوع قيمة موارد البشرية في تنمية أوطاننا المتخلفة فهناك عدد من الإحصائيات تشير أن المغرب العزيز على غرار عدد من المجتمعات المتخلفة يشهد حضورا أوليا للشباب في الهرم السكاني وهو ما دفع عدد من الباحثين لطرح قواعد استثمار هذه الطاقات العمرية لكنه للأسف يتضح بالملموس وبعدد من الدراسات أن الأزمات الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية تنخر هذا الجسد الشاب وأصارحكم القول بأن هذا الوضع يثير مشاعرنا ويدفعنا إلى التساؤل عن حقيقة دورنا نحن الشباب في بناء هذا الوطن وهذا لا يعني أن لي نظرة تشاؤمية لواقعنا ولكنه واقع مهين بكل ما في الكلمة من معنى فما هي قيمة الانسان عندما يفقد كرامته ؟ إن تدبير الموارد البشرية أضحى علما قائما بحد ذاته له قواعده ونظمه ومبادئه ولعل ذلك يعود إلى بروز وتطور وعي البشرية بأهمية دورها الريادي في الإنتاجية وقد يرى الكثير من الباحثين قيمة الانسان ذات أولوية قبل الرأسمال ، ويومًا بعد يوم يزداد دور الطاقات البشرية تأثيرًا في كفاءة مؤسسات العمل ومع ازدياد عدد العاملين تزداد مشكلاتهم عمقًا وتشعبًا، ربما جعل ذلك تدبير هذه الموارد وظيفة مستقلة تختص بالعنصر البشري بغاية الوصول إلى تطوير الكفاءة ، والقدرات، والخبرات، وحماسة العمل لتحقيق النجاح . ويتفق معظم الباحثين على أن تدبير الموارد البشرية يقوم على نظم التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة للعنصر البشري في مؤسسة العمل ، وبالتالي توفير الطاقات ذات الكفاءات العالية وقدرات متطورة وكما أن هذا النوع من التدبير يقوم على مبادئ وأسس تتلخص مجملها فيما يلي - إن تدبير الموارد البشرية يحتاج إلى قواعد علمية ومهارات للتعامل مع العاملين - أن تدبير الموارد البشرية بطريقة حسنة وإنسانية تساعد العاملين على استخدام قدراتهم بأعلى قدر ممكن من الكفاءة وبالتالي تحقيق أهداف مؤسسة العمل - إن تدبير الموارد البشرية في وجهها الحديث تهدف إلى ما تهدف إليه الحصول على طاقات ذات الكفاءة اللازمة للمؤسسات العمل من خلال نهج التخطيط ثم الاستقطاب والاختيار والتعيين. ويدخل في مجال الموارد البشرية تنميتها فهي كعملية فريدة تهدف من بين ما تهدف إليه تنمية المعرفة والمهارات والقدرات للقوى العاملة القادرة على العمل في جميع المجالات، باعتماد التدريب والتكوين المستمر للحصول أفضل ما في العاملين من طاقات، وحسن معاملتهم وتدبير شؤونهم، وكذلك بالاهتمام بتحسين الرواتب.والحوافز الترقية وهذه الوظائف ليست منفصلة عن بعضها البعض، بل تتكامل مع بعضها البعض من منظومة منسقة للوصول إلى أداء للطاقات البشرية ومن ثم لمؤسسة العمل ككل في واقع الحال ليس هناك تعريف قار لهذا النوع من التدبير لكن على العموم يمكن تقديم تعريف لادارة الموارد البشرية بأنة " نموذج متميز لإدارة البشر والذي يسعى لتحقيق الميزة التنافسية من خلال وضع استراتيجية للحصول على موارد بشرية تتميز بالكفاءة والولاء دون الحط من كرامتها . لعله يتفق الكثير من الباحثين على أن مفهوم تدبير الموارد البشرية تطور و اختلف باختلاف الثقافات وباختلاف الأزمنة والحضارات وكذلك بتطور وعي البشرية بأهمية هذه الطاقات وبأهمية تطويرها وتنظيمها ووضع أسسها وقواعدها فكيف كان تطور هذا المفهوم عبر جزء من التاريخ ؟ سأحاول الإجابة عن ذلك من خلال نظرة الإسلام ثم نظرة الغرب ثم محاولة الخروج بخلاصة تقييمية لهذا المفهوم . - الإسلام وتدبير الإنسان / - لقد تطور مفهوم إدارة الأفراد داخل ميادين العمل عبر التاريخ فربما لا تخلو ثقافة من الثقافات من حضور هذا المفهوم لكنه يمكن القول بأن هذا المفهوم كان مختلف ومتميز في الثقافة الإسلامية فلم يكن الإسلام مجرد نظرية في الوجود بل هو أيضا نهج للسلوك وأسلوب للعمل على أساس خدمة الإنسان ومصلحته ، ولعل الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله لكثيرة . تتجه المبادئ التشريعية في الإسلام دائما إلى مصلحة الإنسان العامل ودفع المضرة عنه، فلا توجب عليه شيئا أو تحرمه إلا و يعود على فاعله بالحياة السعيدة وأول هذه المبادئ أن الله سبحانه أن الإنسان ولد حرا لا يستعبد من طرف أخيه الإنسان دون قهر أو إكراه و لا يكلف نفساً إلا وسعها، وانه تعالى يريد بالإنسان اليسر ولا يريد به العسر، ومن هنا حث القرآن النبي الكريم على التذكير بالحسنى، وبينات الإقناع، فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر. من خلال ما عرضناه تتضح بعض معالم التدبير الإسلامي للموارد البشرية مما يعني حضور هذا النوع من التدبير في الأصول التي نادى بها الإسلام - دعا الإسلام إلى ضرورة التخطيط السليم في حياة المسلم. - كما يحضر مثل هذا المفهوم عندما اعتمد الإسلام مبادئ في تنظيم الإدارة: لعل تدبير الموارد البشرية بمفهومه الحديث ربما برز وتطور مع تطور النظريات المنظرة لأدارة الموارد البشرية والمادية ويتحدث الباحثون عن أهمية الإدارة باعتبارها وسيلة مهمة لتسيير أمر الجماعة و الفرد نحو أهدافها, و كذلك مهمة لتسيير أمور المؤسسة نحو تحقيق أهدافها ولعل تقدم الأمم تحقق بفضل الإدارة الجيدة الموجودة فيها, لأنها قادرة على استغلال الموارد البشرية و المادية بكفاءة عالية و فاعلية. فهناك العديد من الدول التي تملك الموارد المالية و البشرية و لكن لنقص الخبرة الإدارية بقيت في موقع متخلف فاستخدام الموارد المتاحة دون إسراف أو تقصير يتوقف أساسا على كفاءة الإدارة كذلك نجاح خطط التنمية الاقتصادية و الاجتماعية مرتبط بمستوى هذه الكفاءة . - المدرسة الكلاسيكية (التقليدية / القديمة). - المدرسة الكمية. - مدرسة النظم. - مدرسة العلاقات الإنسانية. وتعنى هذه المدرسة بعلاقات الموظفين برؤسائهم والتعامل معهم كأسرة، حتى يرتاح العامل في عمله مما يزيد من إنتاجه، (العامل يعمل للراتب والاحترام). 1- النظرية الكلاسيكية ومن رواد هذه النظرية ,ماكس فيبر، فردريك تايلور، هنري فايول. أ- النموذج البيروقراطي / هو نظام مثالي للإدارة، يقوم على القواعد والإجراءات الصارمة (للقضاء على العلاقات الشخصية)، والتقسيم الواضح للعمل (كي يسير العمل لابد أن يعرف كل شخص وظيفته)، التدرج الهرمي الثابت حتى تكون الترقيات منطقية وواضحة ومن أركان هذا النموذج / الميكانيكية في الأداء - التدرج الهرمي طالما هناك قواعد صارمة فبالتالي بجب أن يوجد نظام واضح للترقية يحدد عدد السنين والكفاءة (ثبوت قواعد الترقية) - تقسيم العمل - الالتزام بالقواعد واللوائح - الموضوعية وعدم ترك أي مجال للعاطفة - المثالية والرشد.صحيح أن هذا النظام قد يمكن من تحيق الكفاءة والاتساق في العمل لكنه مع كل ذلك يحمل عيوب مجملها تتلخص في - الالتزام الشديد بالقواعد والإجراءات الصارمة - بطئ اتخاذ القرارات - عدم التكيف مع التغيير التكنولوجي - من الصعوبة التمسك بالمثالية والرشد بكافة الأوقات. ب- حركة الإدارة العلمية / ركزت هذه الحركة على إيجاد العلاقة بين (العامل) والآلة التي يعمل عليها , وتقوم على أساس استخدام الأسلوب العلمي في حل المشكلات واتخاذ القرارات (في حالة وجود مشكلة في العمل أولاً: لابد من التعرف من المشكلة. ثانياً: التعرف على سبب المشكلة (مما يسهل حلها). ثالثاً: وضع الحلول المناسبة لهذه المشكلة. رابعاً: اختيار الحل المناسب. وأخيراً: تطبيق هذا الأخير. وقامت هذه الحركة كذلك بدراسة (الوقت والحركة) أي أنه لتأدية أي عمل تحتاج إلى مجموعة من الحركات تأخذ وقت معيناً؛ وتهدف هذه الدراسة إلى استخدام الأفراد إلى أقصى حد ممكن. وتقوم حركة الإدارة العلمية على مجموعة من المبادئ / - استخدام الأسلوب العلمي في حل المشكلات واتخاذ القرارات - اختيار وتدريب المشرفين - التركيز على أهمية التعاون بين الإدارة والعمال (وذلك لوجود المسؤولية المشتركة) - تقع مسؤولية العمل مشتركةً على عاتق العمال والإدارة معاً. ولكنه رغم مزايا هذه المبادئ فقد تعتبر في حد ذاتها عيوب لأنها مثلا أغفلت للنواحي الإنسانية كما تفرض أن الأفراد التصرف بعقلانية ورشد طوال الوقت والتأكيد الزائد على الإنتاجية لتحقيق الربح أدى إلى استغلال المدرين لعمالهم. يعتبر فردريك تايلور من أبرز روادها كان يهدف إصلاح الإدارة بانتهاج الفكر والمنطق والتجربة والقياس في دراسة مشكلاتها ولقد ضمََََن أفكاره في كتابه بعنوان (مبادئ الإدارة العلمية). ج- المدرسة الوظيفية / و يعتبر من أبرز روادها (هنري فايول) وتركز هذه المدرسة على ما يقوم به المدير من وظائف لتحقيق أهداف المنظمة وتتلخص مبادئها في - تقسيم العمل - وحدة الأمر - نطاق الإشراف - السلطة والمسؤولية - مركزية ولا مركزية اتخاذ القرار - التسلسل الإداري - المساواة بين الأفراد - التعاون بين الأفراد - المكافأة. ولاشك أن ما نادى به رواد هذه النظرية الكلاسيكية كان له اثر كبير في رفع الإنتاجية وفي تطوير مفهوم الموارد البشرية حتى أصبحت علما له أسسه النظرية وتطبيقاته العملية . 2- النظرية الكمية: لقد كان من مبادئ المدرسة أو النظرية الكمية / - استخدام النماذج الرياضية في حل مشكلات الصناعة التي لا يمكن حلها بالأساليب التقليدية - بالاستعانة بخبراء بحوث العمليات لمساعدة المديرين في حل المشكلات الإدارية كما ساعد تطور أجهزة الحاسب الآلي على ظهور مدرسة علوم الإدارة – استخدام النماذج الإدارية في التخطيط والرقابة وصياغة استراتيجية الإنتاج. 3- مدرسة مدخل النظم: تستمد هذه النظرية أصولها من حركة الإدارة العلمية ، وتركز علي الادارة باعتبارها نظاماً من النماذج و العمليات الرياضية ، وسمي باسم بحوث العمليات . وتعطي بحوث العمليات أهمية خاصة لوضع الحقائق و المشكلات الإدارية في صور رقمية يعبر عنها برموز وعلاقات رياضة وتأخذ شكل النموذج ، وتساعد هذه النظرية المديرين علي التفكير المنطقي المنظم و رؤية مشاكل الإدارة المعقدة بطريقة أوضح ويسهل لهم عملية اتخاذ القرارات. كما اعتبرت هذه المدرسة أن مؤسسة العمل هي مجموعة من الأنظمة الفرعية (تسويق – إنتاج – تمويل) هذه الأنظمة يقوم كل نظام منها بمجموعة من الوظائف المتخصصة ولكنها جميعاً تهدف في النهاية لخدمة مؤسسة العمل كنظام كامل متكامل كما قسمت نظم العمل الى أنواع منها - النظام المغلق: وسُميَ بالنظام المغلق لأنه لا يتأثر بالبيئة الخارجية (مثل نظام الصيانة الدورية، فسواء كانت المؤسسة ناجحة أم فاشلة تظل أعمال الصيانة) - النظام المفتوح: عملية اختيار المدير متناسبة مع الموقف الذي يمر به ومع الأفراد على حسب شخصياتهم كما أن مواجهة تحديات المشاكل الإدارية مختلفة ومتنوعة ولا يوجد مدخل واحد يساعد في حلها جميعاً مع ضرورة استخدام أساليب وحلول إدارية تبعاً للموقف إعطاء الأهمية للمتغيرات الموقفيه: * البيئة الخارجية * التكنولوجيا المستخدمة (أسلوب العمل) * العاملين. شكلت هذه الحركة الاتجاه الآخر في تطور مفهوم تدبير الموارد البشرية وهو اتجاه يعني أساسا بالجانب الإنساني في الإدارة فقد عارضت هذه الحركة الآراء والاتجاهات التي جاءت بها حركة الإدارة العلمية (الكلاسيكية)على أساس أنها لم تهتم بالفرد وهي وان كانت تتفق معها في الاهتمام بزيادة إنتاجية القوى العاملة كما وكيفا إلا إنها تختلف معها في الأسلوب والمنهج الذي يتبع لتحقيق هذه الغاية . الجهود البشرية نحو ما ينبغي عمله ومن ثم بنى نظريته في الإدارة على أساس أنها عملية متصلة بالسلوك البشري أولا وقبل كل شيء وان هناك جوانب أخرى لا تشبعها العوامل الاقتصادية دائما يتحقق إشباعها من خلال عوامل أخرى غير مادية كالرضى النفسي والحالة المعنوية . إذا كانت هذه الحركات تختلف في الأساليب والأدوات فهي مع ذلك تتفـق على هدف واحد وهو السعي الدؤوب حول اكتشاف مجموعة من المبادئ والقوانين والأسس الإدارية التي تساعد على بلورة علم إدارة الموارد عموما وخصوصا منها البشرية والرفع من قيمة هذه الموارد ودورها وأهميتها في الإنتاجية . لقد صار من نتائج هذه النظريات والأسس المنظمة لتدبير الموارد البشرية إحداث متغيرات مدهشة للواقع الحالي أترث على طبيعة ودور وظيفة الفرد بشكل إيجابي أو سلبي فقد صار الأفراد الذين يعملون في المؤسسات في مستوى تعليمي وعملي متقدم وعلى علم كامل بحقوقهم. كما تغيرت نظم القيم لديهم وازداد توظيفهم وطموحاتهم . كما تطورت قضايا المستخدمين ، بما في ذلك ظروف التشغيل والعمل والتعويضات ، وتطورت معه التشريعات المنظمة لهذا المجال ، والتي أصبحت موضوع اتفاق جماعي بين المؤسسات صاحبة العمل وبين العمال. ولا يخفى ظهور أساليب جديدة للتعامل مع "العنصر البشري " في المؤسسات ، فلقد أصبح ينظر إلى الأشخاص على أنهم أغلى مورد في المؤسسة ، مما أدى إلى اتخاذ قرارات بشأن طرق معاملة الناس وإثارة دافعيتهم نحو أداء أفضل ودور القيادة والاستثمارات في التدريب والتنمية ولقد تم ربط كل هذا بالتقدم الذي حدث في العلوم السلوكية وخاصة في علم النفس وعلم الاجتماع والذي تم تطبيقهما في تشغيل المؤسسات وفى العلاقات بين الأفراد والجماعات داخل المؤسسات بغرض زيادة فعالية الأفراد والجماعات في تحقيق أهداف المؤسسة . لقد تزايد الإدراك بأن تدبير الموارد البشرية هي أكثر ارتباطا بالثقافة والقيم من غيرها من مجالات الإدارة الأخرى كما أن المؤشرات التي يتم نهجها في سياسة تدبير الموارد البشرية أضحت مكتوبة ، ومفهومة ، وتقدم تغطية شاملة للوظيفة وسليمة متناسقة مع السياسات والأهداف العامة المقررة للمؤسسة و كنتيجة لمناقشات متعددة المستوى والاستشارات داخل المؤسسة ، بما في ذلك الاستشارات مع ممثلي الموظفين ، كلما أمكن . لكنه حتى مع هذا التطور المدهش للنظريات المنظرة لتدبير الموارد البشرية فقد ظلت ربما محصورة على نهجها مؤسسات العمل الكبرى داخل البلدان المتقدمة لكنها قد تختفي في البلدان المختلفة أو السائرة في طريق النمو التي ربما مع غياب دراسات مدققة لرصد هذا النوع من التدبير يظل واقع الحال يشهد تخلف هذا التدبير وسيادة سياسة الارتجالية التي تختفي فيها أي معالم لقواعد أو مبادئ التدبير لدى مختلف النظريات ولعله قد يسوء الوضع أكثر مع تفشي البطالة وتقلص نسبة النمو وظهور مؤسسات الوساطة التي حولت تدبير الطاقات البشرية إلى سوق للاستغلال تخرق فيها كافة التشريعات والمواثيق والاتفاقيات المنظمة لتدبير الموارد البشرية والعلاقات بين أرباب العمل والعمال و مرة أخرى هذا لا يعني أنني أكرس نظرة تشاؤمية ولكن مجتمعنا وثقافتنا في الاهتمام بالطاقات البشرية لا زالت متخلفة وقاصرة والتي تكرس التخلف في استثمارات الطاقات البشرية وتعطلها ولا يحقق الغايات المرجوة منه لقصور النظرة نحو هذه الموارد والاهتمام فقط بالموارد المادية والطبيعية أو حتى عند إعداد طاقات بشرية فهي خاوية من أي كفاءة روحية ومعنوية ترى الله و تحترم قواعد الله قبل قواعد مخلوقاته وتحفظ له كرامته فالكرامة عنوان طاقة الموارد البشرية وصدق الله عز وجل عندما قال ( و َلَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وَ حَمَلْناهُم فِي البَرِّ وَالبَحْرِ وَ رَزَقْناهُم مِنَ الطَّيِّباتِ وَ فَضَّلْناهُم عَلَى كَثِير مِمَّن خَلَقْنا تَفْضِيلاً ) . المراجع / سيشار إليها لاحقا .
ومن مبادئ التشريع الإسلامي كذلك مراعاة الأعذار ورفع التكليف مع الاضطرار ومنها إقرار الملكية الخاصة، شريطة أن لا تسعى للسيطرة المؤدية إلى الظلم الاجتماعي واستغلال الأقلية لمقدرات الجماعة، وحرم على المستضعفين أن يتحملوا الضيم، ولم يقبل الله لهم عذراً في الاستسلام إلى المذلة والمهانة، والزمهم بالهجرة إذا تسلط عليهم الكبار والسادة، ولم يجدوا حيلة ولا وسيلة للدفاع والجهاد.
ومنها مساواة الجميع أمام الله والحق، ومنها وجوب التعاون والتكامل بإلزام الفرد بالجماعة، والجماعة بالفرد، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ، إلى غير ذلك من القواعد والمبادئ التي تحقق مصالح الناس، وتكفل سعادة الفرد والمجتمع، يقول الله عز وجل في كتابه الحكيم ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) سورة الأنبياء الآية 107 الرحمة عنوان حضارة الدولة الإسلامية الرحمة في العلاقات الإنسانية والتي أخرجت البشرية من عبودية الإنسان إلى عبودية الخالق وتحميل الإنسان المسؤولية في تدبير شؤون الدنيا والتي أبت كل المخلوقات.
- دعا الإسلام إلى الشورى وهي من أهم مبادئ الإدارة الديموقراطية.
- دعا الإسلام إلى العمل وإتقانه.
- دعا الإسلام إلى ضرورة استخدام التوجيه والإرشاد والمتابعة والتقويم.
- الإسلام يرى ضرورة الأخذ بالتنظيم الإداري من حيث التدرج الوظيفي والقيادي .
- الإسلام يرى ضرورة حسن اختيار القائد.
- النظريات العلمية لتدبير الموارد البشرية /
يقول فريدريك تايلو في كتابه إدارة الورشة الصادر عام 1930 , أن فن الإدارة هو المعرفة الدقيقة لما تريد من الرجال عمله , ثم التأكد من انهم يقومون بعملهم بأحسن طريقة وأرخصها . أما هنري فايول فيعرفها في كتابه الإدارة العامة و الصناعية بقوله ( يقصد بالإدارة التنبؤ و التخطيط و التنظيم و التنسيق و إصدار الأوامر و الرقابة )
و أما تعريف كونتز و اودانول ( فان الإدارة هي وظيفة تنفيذ الأشياء عن طريق الآخرين) , و بالنسبة ل تشيستر برنارد فعرفها في كتابه المدير بأنها ما يقوم به المدير من أعمال أثناء تأدية الوظيفة . أما جلوفر فيقول بأنها القوة المفكرة التي تملك و تصف و تخطط و تحفز و تقيم و تراقب الاستخدام الأمثل للموارد البشرية و المادية اللازمة لهدف محدد و معروف.
من كل ما سبق يمكننا تعريف الإدارة على أنها عملية اجتماعية مستمرة بقصد استغلال الموارد استغلالا امثل عن طريق التخطيط و التوجيه و الرقابة للوصول الى الهدف بكفاية و فعالية.
وكما دار جدل في تعريف إدارة الموارد البشرية بين رجال الفكر الإداري كذلك كان حول طبيعة هذه الإدارة , أهي علم أم فن أم علم و فن معا؟ ولكنه عموما فالإدارة فن و علم تعتمد على القواعد العلمية و النظريات الإدارية بالإضافة إلى الخبرة العملية التي لا غنى عنها.
يتفق معظم الباحثين أن إدارة الموارد عموما والبشرية منها خصوصا داخل مختلف مؤسسات العمل مر بعدة مراحل و شهدت تطورا للنظريات المنظرة لهذا المجال :
1 - دراسة الوقت والحركة بغرض تحقيق الكفاية لدى الأفراد وتحليل كل عملية وتحديد الوقت اللازم لأدائها.
2 -التخصص وتقسيم العمل بين الرؤساء والمرؤوسين والفصل بين العمل الفكري والتنفيذي.
3 -اختيار العمال وتدريبهم على أسس علمية .
4- وضع معدلات للأداء.
4 - مرحـلة النظـريات الحـديثة(العلاقات الإنسانية).
وتعتبر هذه الحركة أن الحافز المادي أهم حوافز الإنتاج ويعتبر (التون مايو) من رواد هذه النظرية حيث ارتبط اسمه بها وارتبطت به وكان يعمل أستاذا للبحوث الصناعية بكلية إدارة الأعمال بجامعة هارفارد بأمريكا وكان مهتما بدراسة علم النفس وادخله في تجاربه الكثيرة باعتباره العلم الذي يبحث في طبيعة الإنسان وهو الأقدر على تعبئة
إن المنطق الأساسي لحركة العلاقات الإنسانية هو أن الإنسان محور العمل الإداري وانه العنصر الهام في تحديد الإنتاجية سواء بالزيادة أو النقصان ومن ثم تقع على عاتق الإدارة مسؤولية تحسين ظروف العمل وذلك بإشعار العاملين بنوع من الانتماء ومعاملتهم على انهم بشر وإشباع حاجاتهم النفسية قبل حاجاتهم المادية حتى يؤدوا أعمالهم بكفاءة ونجـاح.
5 - النظرية السلوكية
ظهرت هذه النظرية في أوائل الخمسينات ، وتعتبر امتداد لمدخل العلاقات الإنسانية وركزت على استخدام طرق البحث العلمي لوصف وملاحظة وتفسير السلوك الإنساني والتنبؤ به داخل المنظمات ، وقد اعتمدت هذه النظرية علي علم النفس وعلم الاجتماع وعلم الأنتروبولوجيا في دراسة السلوك الإنساني.
ويمكن تقسيم أبحاث العلوم السلوكية في الإدارة إلي ثلاث مستويات.
المستوي الأول : يرتبط بسلوك الفرد داخل المنظمة.
المستوي الثاني : يرتبط بسلوك الجماعات داخل المنظمة .
المستوي الثالث : يتعامل مع السلوك الإنساني داخل المنظمة ككل .
الاثنين, 19 مارس, 2007
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











من المغرب
السلام عليك أيها المحامي
يسعدني زيارة موقعك وبودي أن أطرح عليك سؤال لو سمحت يخص موضوع المقال
ترى أي حدود لتدبيرالانسان كانسان في المغرب الحبيب ؟
أعتقد أنك قد لاتملك كل الجواب لأنه ربما ليس هناك جواب .
أرجو أن تعذرني فمهما يكن أنا أنتظر كيف تنظر أنت من موقعك كمحامي في هذه الزاوية
مع كل الوقار